مرتضى مطهرى
100
مجموعه آثار شهيد مطهرى ( فارسي )
فَاتى جَعْفَرَبْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام فَجَلَسَ الَيْهِ فى جَماعَةٍ مِنْ نُظَرائِهِ ، ثُمَّ قالَ لَهُ : انَّ الْمَجالِسَ اماناتٌ وَ لابُدَّ لِكُلِّ مَنْ لَهُ سُعالٌ انْ يَسْعُلَ ، افَتَأْذَنُ فِى الْكَلامِ ؟ فَقالَ : تَكَلَّمْ . فَقالَ : الى كَمْ تَدوسونَ هذَا الْبَيْدَرَ وَ تَلوذونَ بِهذَا الْحَجَرِ وَ تَعْبُدونَ هذَا الْبَيْتَ الْمَرْفوعَ بِالطّوبِ وَ الْمَدَرِ وَ تُهَرْوِلونَ حَوْلَهُ هَرْوَلَةَ الْبَعيرِ اذا نَفَرَ مَنْ فَكَّرَ فى هذا اوْ قَدَّرَ عَلِمَ انَّ هذا فِعْلٌ اسَّسَهُ غَيْرُ حَكيمٍ وَ لا ذى نَظَرٍ ، فَقُلْ فَانَّكَ رَأْسُ هذَا الْامْرِ وَ سَنامُهُ وَ ابوكَ اسُّهُ وَ نِظامُهُ . فَقالَ ابوعَبْدِاللَّهِ عليه السلام : انَّ مَنْ اضَّلَهُ اللَّهُ وَ اعْمى قَلْبَهُ اسْتَوْخَمَ الْحَقَّ فَلَمْيَسْتَعْذِبْهُ وَ صارَ الشَّيْطانُ وَلِيَّهُ يورِدُهُ مَناهِلَ الْهَلَكَةِ [ ثُمَّ لايُصْدِرُهُ ] وَ هذا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللَّهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طاعَتَهُمْ فى اتْيانِهِ فَحَثَّهُمْ عَلى تَعْظيمِهِ وَ زِيارَتِهِ وَ جَعَلَهُ مَحَلَّ انْبِيائِهِ وَ قِبْلَةَ الْمُصَلّينَ لَهُ فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوانِهِ وَ طَريقٌ يُؤَدّى الى غُفْرانِهِ مَنْصوبٌ عَلَى اسْتِواءِ الْكَمالِ وَ مُجْتَمَعِ الْعَظَمَةِ وَ الْجَلالِ خَلَقَهُ اللَّهُ قَبْلَ دَحْوِ الْارْضِ بِألْفَىْ عامٍ وَ احَقُّ مَنْ اطيعَ فيما امَرَ وَ انْتُهِىَ عَمّا نَهى عَنْهُ وَ زَجَرَ اللَّهُ الْمُنْشِئُ لِلْارْواحِ وَ الصُّوَرِ « 1 » . فَقالَ ابْنُ ابِىالْعَوْجاءِ : ذَكَرْتَ يا اباعَبْدِاللَّهِ فَأحَلْتَ عَلى غائِبٍ . فَقالَ ابوعَبْدِاللَّهِ عليه السلام : وَيْلَكَ وَ كَيْفَ يَكونُ غائِباً مَنْ هُوَ مَعَ خَلْقِهِ شاهِدٌ وَ الَيْهِمْ اقْرَبُ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ ، يَسْمَعُ كَلامَهُمْ وَ يَرى اشْخاصَهُمْ وَ يَعْلَمُ اسْرارَهُمْ وَ انَّما الَمخْلوقُ الَّذى اذَا انْتَقَلَ عَنْ مَكانٍ اشْتَغَلَ بِهِ مَكانٌ وَ خَلا مِنْهُ مَكانٌ فَلايَدْرى فِى الْمَكانِ الَّذى صارَ الَيْهِ ما حَدَثَ فِى الْمَكانِ الَّذى كانَ فيهِ ، فَامَّا اللَّهُ الْعَظيمُ الشَّأْنِ الْمَلِكُ الدَّيّانُ فَانَّهُ لايَخْلو مِنْهُ مَكانٌ وَ لايَشْتَغِلُ بِهِ مَكانٌ وَ لايَكونُ الى مَكانٍ اقْرَبَ مِنْهُ الى مَكانٍ ، وَ الَّذى بَعَثَهُ بِالْآياتِ الْمُحْكَمَةِ وَ الْبَراهينِ الْواضِحَةِ وَ ايَّدَهُ بِنَصْرِهِ وَ اخْتارَهُ لِتَبْليغِ رِسالاتِهِ صَدَّقْنا قَوْلَهُ بِانَّ رَبَّهُ بَعَثَهُ وَ كَلَّمَهُ . فَقامَ ابْنُ ابِىالْعَوْجاءِ فَقالَ لِاصْحابِهِ : مَنْ الْقانى فى بَحْرِ هذا ؟ سَألْتُكُمْ انْ تَلْتَمِسوا الَىَّ خَمْرَةً فَالْقَيْتُمونى عَلى جَمْرَةٍ . فَقالوا : ما كُنْتَ فى مَجْلِسِهِ الّا حَقيراً . فَقالَ : انَّهُ ابْنُ مَنْ حَلَقَ رُؤوسَ مَنْ تَرَوْنَ . [ ابن ابىالعوجاء از شاگردان حسن بصرى بود سپس از اعتقاد به توحيد
--> ( 1 ) . در اينجا امام عبارت را مسجّع كرده به همان سجعى كه سائل به آن مىنازيد .